الجمعة، 26 أكتوبر 2018

الصحفي محمد ولد لامه : يحكي قصة وفاة محمد الأمين ولد أيده



قبل حوالي اربع سنوات
، و على متن الطائرة القادمة من الدار البيضاء ، التقى الشاب محمد لمين نجل الفنان العذب الراحل الخليفة ول إيده بالسيدة رقية ، جرى التعارف الذي أدى فيما بعد الى الزواج بسرعة البرق ، اختزلت مدة تلك الرحلة القصة و على متن تلك الطائرة كانت : النظرة - الابتسامة ، و بدون موعد حصل اللقاء ، كانت رقية المطلقة مع ثلاثة أطفال ، من زواج سابق من احد أبناء الضفة ، تمتلك خبرة اكبر في الحياة مقارنة مع الشاب محمد لمين ، مطلقة ، متحررة ، تملك قرارها ، سافرت عدة مرات الي الهند و دبي ، تدير دكانين في "تيتي مول " ، اعترضت والدة الشاب على العلاقة في البداية ، قبل ان توافق تحت رغبة ابنها الجامحة ، أذعنت ، لم يكن لاعتراض أهل العروس اَي اثر على إتمام العرس ، تولي شقيق الام الفنان المعروف اعل سالم ول أعلي - المقيم في أمريكا - تكاليف العرس تقريبا ، و بدأت فصول الحكاية : عرفت علاقة الوالدة " ماتسكره بنت أعلي " و الكنة رقية أطوارا تباينت بين النفور ، الود ، التشارك ، القطيعة و العداء ، فتحت الام بيتها لعقيلة ابنها ، بدا الانسجام واضحا بين السيدتين ، انضمت لهم خالة الضحية الدبيه ، كانت سهراتهم في بتيك رقية تطول ، حتى وقت متاخر ، و اَي باحث عن اَي منهن ، يتوجه مباشرة الى سوق "تيتي مول " ، في مشهد تحسدهم عليه اَي كنة و اَي حماة ، قضى الزوجان حملة التعديلات الدستورية في بيت أهل الضحية بقرية شكار ، و رويدا رويدا ، بدأت علاقة الام و زوجة الابن يصببها الفتور ، سبب ذلك الفتور علامات انحراف يرتكبها الزوجان ، بدأت ببيع سيارة - مؤجرة من احدى الوكالات - في مدينة كيهيدي ، قام على اثرها أهل الضحية بحل الموضوع وديا و تعويض المتضررين في القضية ، كان ذلك الحادث إيذانا بمسلسل من الجنح و القضايا المرتكبة من طرف الزوجين ، قضية مخدرات في أنواذيب ، قضية نصب و احتيال ، تم خلالها بيع البيت المؤجر من طرف الام دون علمها ، حصل الثنايي من تلك الصفقة على سيارة و ستمئة الف أوقية ، قبض عليهما في مدينة ازويرات ، و استمرت الام المكلومة في ملاحقة مشاكل الابن المنقاد و زوجته المسيطرة ، ازرها اَهلها في قرية شكار بولاية لبراكنة ، بكل ما يملكون ، تارة باستخدام العلاقات و النفوذ و طورا بالدفع و التعويض المادي ، كانت حادثة ازويرات القشة التي قصمت ظهر بعير علاقة السيدتين ، قامت الام بعدها برمي أغراض كنتها في الشارع ، خاصمت الابن و غضبت عليه ، و في مبادرة منه لإرضائها ، طلق الابن زوجته رقية ، حدث هذا قبل سنة و نيف ، آنذاك بدأت مخاوف الام على حياة ابنها الشاب ، اسرت لمقربين منها عن خشيتها على حياة وحيدها الذي بدا عديم الحيلة في مواجهة تأثير طليقته ، مساء الاثنين الماضي " ليلة الثلاثاء " ، زار محمد لمين خالته الدبية الساعة التاسعة ليلا ، كانت هذه الزيارة اخر لقاء له بذويه ، قبل ان يصلهم خبر الفاجعة ، وفاته على أبواب عيادة ابن سيناء ، كان سبب الوفاة نزيف ناتج عن طعنة أسفل الكتف في الجهة اليسرى من الظهر ، تعددت الروايات ، وجهت أصابع الاتهام الى شقيق الزوجة ، في محاولة للتضليل ، قبل ان تعترف الطليقة تحت ضغط المحققين ، انها هي من وجه تلك الطعنة الى طليقها بعد مشادة كلامية ، على اثر سهرة في احدى الشقق المفروشة - في منطقة الصحراوي - فجر الثلاثاء ، قامت بعد ذلك بنقله الى مستشفى بريميير ً و قدم له احد أفراد الطاقم الطبي - قبض عليه لاحقا - إسعافات أولية لا تناسب إصابته ، دون ان يبلغ الشرطة ، اعادته رقية الى الشقة ليستمر نزيفه عدة ساعات ، قبل ان يفقد الوعي و يدخل في مرحلة الاحتضار ، و تنقله بعد فوات الاوان الى مصحة " ابن سيناء " و تتصل باهله ، انتهى التحقيق مع المتورطين و المقصرين وضع الجميع خلف القضبان ، و نتمنى ان يأخذ القانون مجراه ، دون تدخل ، لينال المجرمون العقاب المناسب ، وًنذكر بان الجريمة و المجرم لا قبيلة و لا جهة لهم الا القانون و العدالة الناجزة ، و اَي مفهوم اخر تعطيل و تدخل قد يكون بحجم الجريمة نفسها ، انتهتالصلاة الان على جثمان الضحية في مسجد الرابع و العشرين ، و سيوارى الثرى في مقبرة شكار " مسقط راْسه " ، تعازينا لأسرة الفقيد ، و خاصة والدته المفجوعة ، و لأهل شكار ، و نتمنى ان لا يصيب احد مكروها في غال عليه ،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق