السبت، 20 يونيو 2020

قضية لحراطين في غنى عن الأكاذيب !





عندما تقول إنه يوجد في موريتانيا عشرات آلاف العبيد مقيدين بالأغلال معروضين للبيع في أسواق النخاسة؛ فأنت تعرف في قرارة نفسك ويعرف "اذويب التل ولاته" أنك تجانب الحقيقة، بل تنشر الأكاذيب عن سبق إصرار وترصد، وإذا كسبت أنصارا من المطحونين المغبونين، بمثل هذا الخطاب التحريضي؛ فذلك لأنك دغدغت مشاعرهم وهم يعيشون في ظل الغبن والتهميش والفقر والإقصاء طيلة فترات أحكام الأنظمة المتعاقبة.

أنت بمثل هذا الخطاب تزرع بذور الكراهية والحقد، في قلوب بريئة هي في أمس الحاجة إلى بث الوعي بالحقوق، والحث على المطالبة بها والاستفادة مما هو متاح من فرص التعليم والتكوين التي أعرف أنها بعيدة من المستوى المطلوب ولكنها تبقى أفضل من عدمها بكثير، (الدور العظيم الذي لعبته هيئة الساحل نموذجا).

 إنك بمثل هذا الخطاب لا تقطع خطوة باتجاه تحقيق العدالة والسلام والتنمية ولكنك تتأخر خطوات باتجاه الشقاق والنفاق وتضييق المشتركات الجميلة التي ينبغي أن نعتمدها أساسا نبني عليه بدل هدمها الذي الله أعلم إلى أين سيوصلنا؟

أليس في مظاهر الغبن من التوظيف والتعيين والإقصاء من المناقصات والمنح بسبب تفشي الوساطة وسيطرة القبلية التي يعتبر لحراطين أكبر ضحاياها، وعدم تمكن الدولة من تحقيق تقدم يذكر في محاربة مخلفات الرق مندوحة عن الكذب المكشوف والادعات الزائفة؟!
أبوبكر المامي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق