كثيرة هي المبررات التي تدعو إلى النظر في ضرورة وضع نظام دستوري جديد ؛ فأمام حقيقة ظهور وظائف جديدة للدولة لم تكن حاضرة في فلسفة دستور 1991 .
وأمام حقيقة ظهور موارد استراتيجية كبيرة في بلادنا وتزايد مضطرد في الاهمية الجيوستراتيجة لموقعها الجغرافي والاقتصادي تبدو فلسفة الحكم التي اسسها دستور 1991 قاصرة اليوم أو مختلفة على الأقل تمامًا عن ما كانت عليه موريتانيا بداية التسعينيات ؛ فموريتانيا اليوم بلد يسير في اتجاه تسيير ملفات وموارد كبيرة مثل :
- التعدين والطاقة والغاز؛
- الموانئ والاقتصاد البحري؛
- الصيد والثروة الحيوانية؛
- الطاقات المتجددة؛
- البيئة والمناخ؛
- الاقتصاد الرقمي؛
- الإدارة الرقمية؛
- البيانات والمعلومات؛
- الاستثمارات الأجنبية الكبرى؛
- تحديات الأمن المائي والغذائي؛
- الحاجة إلى تنمية جهوية متوازنة الخ...
وطبعا هذه الملفات لم تعد مجرد ملفات حكومية عابرة؛ لأن بعضها أصبح يشكل جزءًا مهما من طبيعة الدولة ومصالحها الاستراتيجية.
لذلك لا يجب أن يظل التفكير اليوم قاصرا على مجرد تحديد «من يحكم؟ وكيف يمارس الحكم؟» وإنما الاهتمام بسؤال أوسع:
ما هي الدولة التي تريد موريتانيا أن تكونها في القرن الحادي والعشرين؟
هذا في نظري أحد أهم المبررات الفلسفية للتفكير في بناء دستوري جديد .
محمدو محمد المختار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق