الثلاثاء، 30 يناير 2018

الدكتور الشيخ سيدي عبد الله : لسان المسكين الذي خفف من وطأته


سخر الدكتور الشيخ سيدي عبد الله  نفسه دفاعا عن حقوق الضعفاء ، فأعد وقدم برنامجا ثقافيا ساهم في التعريف بشخصيات أدبية وثقافية لم تحظ بالظهور أمام جمهورها . ولعل برنامجه الثقافي "الفضاء الثقافي " الذي كان يقدمه  في التلفزيون الموريتاني خير دليل على ذلك، فقد وجد فيه الكتاب والشعراء والنقاد  والفنانون مادة دسمة جعلتهم يشعرون بروح المنافسة الإيجابية التي تستدعي الإبداع والتميز .

فكرة برنامج "الفضاء الثقافي " وحدها تحتاج منا وقفة متأنية لنتعرف من خلالها على جانب هام من حياة الدكتور الشيخ سيدي عبد الله ، الباحث الذي اهتم بكل زوايا الثقافة ومنحها اهتماما خاصا دون أن يشعر بملل .
استفاد الدكتور الشيخ سيدي عبد الله من تجربة أخيه الإعلامي المتميز باباه سيدي عبد الله في برامجه الحوارية عبر أثير إذاعة موريتانيا ، فقد كانت  حلقات "الفضاء الثقافي " كلها تبحث عن مشاكل ضيوفها دون استثناء ،الأمر الذي جعله يلقى اهتماما واسعا داخل الوسط الثقافي .
لم يكن الشيخ سيدي عبد الله الباحث الوحيد في موريتانيا المهتم بالجانب الثقافي، لكنه من الباحثين المهتمين بمجال اختصاصهم .
أما برنامجه "الصفحة الأخيرة" في قناة الموريتانية ،فهو الآخر صفحة أخرى تعكس الوجه الآخر من حياته  . فالدكتور الشيخ سيدي عبد الله  ناطق رسمي باسم المحرومين ، فقد بحث من خلال هذا البرنامج عن أرشيف هذه البلاد الطاهرة لتستفيد الأجيال من فترة التأسيس والعراقيل التي تعرضت للمؤسسين ،فكان برنامجا يوثق  كل الخطوات الأولى للبلاد .
لكن رغم هذا كله لم يسلم الدكتور الشيخ سيدي عبد الله من الثورات المضادة التي حاولت عرقلة مساره الطموح ، فاتهمه البعض بالمرونة مع بعض الضيوف ،  وقد تجاوزت الاتهامات حتى اتهمه آخرون بالجهوية  .
وكل هذه المحاولات دليل على أن الرجل لامس منطقة الجرح ، فكانت ردة فعل المريض بعبارات تدل عن عدم وعيه حتى ولو كان من لامس الجرح طبيب متخصص في المجال .
شيخنا ولد الناتي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق