الاثنين، 14 سبتمبر 2026

بيان من حزب تواصل

 

*بسم الله الرحمن الرحيم*


*التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل"*


                    *بيان*

تابعنا في حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل» ما ورد في البيان الأخير الصادر عن المكتب السياسي لحزب الإنصاف، وما تضمنه من دعوة إلى تلبية ما سماه "مطالب منتخبيه ومناضليه وأطره، المتعلقة بالتمسك بشخص رئيس الجمهورية والدفع نحو ما وصفه بـ«الإصلاحات الكفيلة بتحقيق ذلك"

لقد سبق لحزب "تواصل" أن ندد سابقا بمثل هذه الدعوات النشاز،وإن صدورها  في هذا الوقت بالذات ومن  أعلى هيئة تنفيذية  في حزب الإنصاف ،ليمثل  انخراطا لامواربة فيه في مسار الـدعوة إلى فتح الباب أمام مأمورية ثالثة للرئيس في خرق سافر لمواد الدستور الموريتاني الذي 

 حسم عدد المأموريات الرئاسية ،كما حصّن الأحكام المتعلقة بتلك المدد.

وإن محاولة تسويق الدعوة إلى  المأمورية الثالثة في صورة «مطالب شعبية» أو «إصلاحات ضرورية » لا يجعل من  خرق النص الدستوري إصلاحًا، ولا يحول  الإرادة السياسية الآنية للبعض ،إلى مبرر مقبول لتجاوز القواعد الدستورية التي ارتضى الموريتانيون الاحتكام إليها.

إن أكثر ماتحتاجه البلاد في هذه المرحلة هو توجيه الجهد السياسي للقوى الوطنية كافة وفي مقدمتها السلطة الحاكمة نحو معالجة الأوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وتحسين الخدمات الأساسية المتردية وتعزيز دولة المؤسسات والقانون، بدل إعادة فتح ملف حُسم دستوريًا، إلى الواجهة من جديد .

إننا في حزب "تواصل" نعتبر التداول السلمي على السلطة الضمانة المثلى للإستقرار السياسي والاجتماعي وأن احترام الدستور هو الإطار الذي يمنح الإصلاح مشروعيته ويحمي الدولة من التقلبات السياسية والاضطرابات الفجائية 

وعليه، فإننا:

* نرفض رفضًا قاطعًا كل دعوة إلى مأمورية رئاسية ثالثة،أيا كان مصدرها أومبررها 

* كما نندد بأي محاولة للالتفاف على الأحكام الدستورية المتعلقة بالمأموريات الرئاسية أو إعادة تفسيرها بما يخدم تمديد السلطة.

* ندعو كافة القوى السياسية والوطنية إلى تحمّل مسؤوليتها في حماية الدستور والدفاع عن مبدأ التداول السلمي على السلطة بالوسائل الديمقراطية السلمية 

* نؤكد أن الاستقرار الحقيقي لا يُبنى على بقاء الأشخاص ولايرتبط باستمرار نهجهم ، وإنما على قوة المؤسسات واحترام الدستور وسيادة القانون 

إن اطلاق مثل هذه الدعوات وما يدعمها من مبادرات هنا وهناك  في خضم التحضيرات الجارية للحوار الوطني، يبعث برسائل سياسية بالغة السلبية، قد يكون من شأنها إرباك مسار الحوار وتقويض مناخ الثقة الهشة بين الأطراف المشاركة في التحضير له•

*الاثنين 3 ربيع الآخر 1448*

*الموافق 14 سبتمبر 2026*

*الأمانة الوطنية للإعلام والاتصال*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق