الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

بين التسويق الإعلامي والواقع المزري حقيقة "إنجازات" وزارة الشؤون الإسلامية بالأرقام

 





■ تشن وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي حملة تسويق إعلامي واسعة تتغنى فيها بـ "إنجازات تاريخية" لصالح المساجد والمحاظر لكن لغة الأرقام على أرض الواقع تكشف حقيقة أخرى مغايرة تماماً

وهي كالآتي على سبيل المثال لا الحصر 

1 وهم "الإكتتاب الشامل" للأئمة

تتباهى الوزارة باكتتاب 1200 إمام و400 مؤذن لكن هل تعلم أن العدد التقديري للأئمة والمؤذنين في موريتانيا يقارب 46 ألفاً هذا يعني أن الوزارة لم تغطِ سوى 3.4% فقط من الإحتياج الفعلي

 تاركةً 96.5% خارج أي رعاية والأدهى من ذلك هؤلاء ليسوا موظفين رسميّين بل يتقاضون "إعانات شهرية مقطوعة" تفتقر لأبسط الحقوق كالأمان الوظيفي التقاعد أو الضمان الصحي (CNAM)

 2 مهزلة عقود "الشهر الثامن" لشيوخ المحاظر

أعلنت الوزارة عن دعم التعليم الأصلي باكتتاب 867 شيخ محظرة الصدمة كانت عند توقيع العقود حيث تفاجأ الشيوخ بأنها عقود مؤقتة لمدة 5 أشهر فقط (تبدأ من الشهر الثامن وتنتهي بنهاية السنة المالية) دون أي استمرارية أو ترسيم قانوني في تراجع صريح عن الوعود المستدامة

 3 العجز الإحصائي 

أطلقت الوزارة مشروعاً للإحصاء الشامل للمساجد والمحاظر لكن طواقمها عجزت عن الخروج من محيط العاصمة حيث اقتصر الإحصاء على ولايتي نواكشوط الشمالية والجنوبية فقط بينما توقفت العملية تماماً وبقيت 13 ولاية داخل البلاد خارج التغطية الإحصائية من يعجز عن إحصاء قطاعه كيف له أن يضع خططاً لإصلاحه

4 هزالة الإعانات السنوية والتهديد بقطعها فهي مخجلة لا تسمن ولا تغني من جوع في ظل الغلاء المعيشي لا تتعدى 1500 أوقية جديدة للإمام و1000 أوقية جديدة لشيخ المحظرة

 والصدمة الكبرى اليوم هي ما يتواتر في الأوساط الإعلامية عن توجه الوزارة لقطع وإلغاء هذه الإعانات الزهيدة تماماً بدلاً من زيادتها وصونها

 إن واقع مساجدنا ومحاظرنا والقائمين عليها يرثى له

 إن المطلب الحقيقي والشرعي لـ النقابة الوطنية للأئمة وشيوخ المحاظر في موريتانيا ليس فتات المسابقات الموسمية بل هو إقرار سلك وظيفي قانوني دائم يدمج الأئمة والشيوخ في الوظيفة العمومية ويحفظ كرامتهم

كفى تسويقاً على حساب حماة المنابر وحملة كتاب الله

بقلم : احمدسالم ول أعل ول اعمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق