الجمعة، 14 أبريل 2017

مقابلة الرئيس الموريتاني مع إذاعة فرنسا الدولية

ـ السيد الرئيس الوزراء الفرنسيون يتجاهلون في الآونة الأخيرة موريتانيا في زياراتهم الرسمية، وكان هناك عدد قليل من الزيارات منذ إعادة انتخابكم عام 2014. هل يمكن القول إن بأن علاقاتكم بفرنسا كانت أحسن حينما كان نيكولا ساركوزي في السلطة؟

نعم ربما كانت التبادلات بيننا أكبر، لكن ذلك لا يعني بالضرورة بأن العلاقات كانت أحسن، لكن الأسباب يجب البحث عنها هنا في فرنسا، وليس في موريتانيا.
ـ هل يكون انتخاب افرانسوا افيون خبرا سارا لكم، عودة اليمين إلى السلطة في فرنسا؟
نحن نتابع باهتمام كبير ما يجري الآن في فرنسا على مستوى الانتخابات، وفي كل الأحوال نحن ملزمون بمواصلة الحفاظ على حسن العلاقات مع فرنسا، بغض النظر عن من سيفوز.
ـ فيما يتعلق بالإرهاب، فإن الجهاديين بشمال مالي وسعوا نفوذهم الآن إلى موبتي في وسط البلاد، وذلك بفعل تواطؤ مجتمع الفلان.. هل يقلقكم ذلك؟
كل ما يجري في مالي يقلقنا، وفي الواقع وللأسف فإن المشكلة تتوسع من الشمال نجو الجنوب، وبالرغم من أنه كانت هناك صعوبات ماثلة في شمال البلاد، وخارجة عن السيطرة، فإننا نعتقد أن الوضعية بدلا من أن تتم السيطرة عليها ازدادت خطورة.
ـ هل ما يقوم به الرئيس ابراهيم بوبكر كيتا ليس كافيا؟ ألم يقم بما يلزم؟
الماليون يقومون بكل ما بوسعهم القيام به، لكن الوضعية جد صعبة، وتتغذى للأسف على التوترات الخارجية. نتحدث عن المتمردين في شمال مالي، نتحدث عن الإرهاب، ونتحدث عن تهريب المخدرات بالمنطقة، والذي يعتبر مصدر التمويل الأوحد، بعد دفع الفديات.
ـ هل موريتانيا بمنأى عن هذا التهريب؟
نعم، في الواقع، نحن نقوم بجهود كبيرة، صحيح أنه من الصعب القول إن موريتانيا صعبة على الاختراق، فنحن ندير ونؤمن مليون كيلومتر مربع، ولكن في الواقع قمنا بجهود كبيرة أعطت نتائج إيجابية وماثلة للعيان.
ـ لم تسجل في موريتانيا عملية منذ عام 2011، ومع ذلك فهي تقبل بوجود القائد السابق بجماعة أنصار الدين سندة ولد بوعمامه، والمتحدث السابق باسمها، والزعيم السابق بتنظيم القاعدة أبو حفص الموريتاني، ألستم حذرين من استقبال هؤلاء في بلدكم؟
أولا الأمر يتعلق بموريتانيين، فسنده ولد بوعمامة موريتاني، كان متحدثا سابقا باسم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي على مستوى تومبوكتو, وقاد بعض العمليات، أما الثاني فكان متحدثا باسم بن لادن ـ على ما أعتقد ـ ومستشارا إسلاميا له.
وبالفعل هما موجودان في موريتانيا، ويعيشان بسلام، وقد تابا ولا يمكننا رفضهما.
ـ ألا تخشون من أن يستأنفا الجهاد يوما على حسابكم؟
لا يمكنهما فعل ذلك، لأنهما مطلوبين من طرف الجهاديين أنفسهم.
ـ مؤخرا أعلنت السنغال عن اعتقالها من تشتبه في أن لهم علاقة بالإرهاب، لماذا لا توجد اعتقالات من هذا النوع في موريتانيا؟
لا وجود للإرهابيين لدينا، فالإرهابيون الوحيدون لدينا يوجدون في السجن، ولا يمكننا إخراجهم من السجون لأجل اعتقالهم. لدينا ما لا يقل عن 40 بعضهم محكوم عليه بالإعدام، وأطلقنا سراح 36 من أصل 70 أو 80 اعتقلوا، وما عدى اثنان من هؤلاء المفرج عنهم، فقد بقي الآخرون في موريتانيا وأطلقوا بعض المشاريع، وظلوا بين ذويهم.
ـ كلمة في ما يخص علاقتكم بالمغرب، لماذا ومنذ سنوات لحد علمي لا يوجد سفير لموريتانيا في المغرب؟
صحيح لا يوجد سفير، لكن لدينا قائم بالأعمال، ولدينا سفارة مفتوحة والعلاقات في الواقع جيدة.
ـ ما المعيق إذا؟
لا أعتقد أن هناك عائقا، عمليا لدينا نفس العلاقات مع جميع البلدان، لكننا نعاني من المشاكل المغاربية التي لا تتقدم. فقط.
ـ المغرب يطرق باب المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، هل تسعى موريتانيا أيضا إلى العودة للإيكواس؟
نحن في نقاش لعقد شراكة مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا منذ سنوات، ونحن بصدد إبرام اتفاقيات معها قريبا.
ـ العودة للمجموعة ليست على جدول أعمالكم؟
لا توجد حاليا، نحن بلد مغاربي، وغرب إفريقي.
ـ خرجتم من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا لدخول اتحاد المغرب العربي.. هل اخترتم المسار الصحيح؟
نعم اخترنا المسار الصحيح، وسنواصل العمل من أجل إنشاء مغرب كبير.
ـ في موريتانيا، مجلس الشيوخ رفض مشروع التعديل الدستوري المقترح من طرفكم، لماذا قرار الاستفتاء الشعبي؟ ولماذا أيضا أنتم مصرون على إجراء التعديل الدستوري؟
لست أنا من قرر وحسب، لقد أجرينا حوارا بين الأغلبية الرئاسية وجزء كبير من المعارضة، وكانت تلك نتائجه.
ـ لكن اليوم أنتم من قرر إجراء الاستفتاء الشعبي؟
نعم، ذلك احترام للحوار.
ـ لكن الحوار لم يكن شاملا؟
كان شاملا بنسبة 90 في المائة.
ـ هل ترون أن التعديلات الدستورية تستجيب لأوليات موريتانيا اليوم، من خلال إلغاء مجلس الشيوخ، وتغيير العلم؟
لدينا أولويات عدة، لكن هذا من ضمنها، لدينا أولوياتنا الخاصة بنا، فنحن دولة نامية.
ـ ستذهبون إذا إلى الاستفتاء؟
بكل تأكيد، وسيكون ذلك قريبا، نسعى إلى إجرائه في غضون الأشهر القادمة، ربما خلال فصل الصيف.
ـ في مشروع تعديل الدستور، ليس هناك ما يتعلق بتعديل عدد المأموريات التي أنتم بصدد إنهاء فتراتها في الحكم. هل نتوقع تعديلات أخرى ربما يتم القيام بها قبل 2019؟
هذه القضايا لدينا الآن على الطاولة.
ـ هل ستغادرون السلطة في 2019؟
نعم أنتظر 2019 من أجل احترام الدستور.
ـ هل فكرتم في من يخلفكم؟
حتى نصل 2019، سنفكر في الأمر، نحن الآن في 2017، وفي كل الأحوال الدستور سيحترم، وهذا هو المهم.
ـ في 23 ابريل، يرتقب عقد جلسة استماع لمدون شاب حكم عليه بالإعدام بتهمة الردة عام 2014.. هل سيكون مؤمنا في موريتانيا إذا أطلق سراحه؟
نعم، الوضع كما تعلمون صعب جدا، لأن القضية أمام المحكمة، وإذا تم إطلاق سراحه من قبلها، فإن الدولة هنا لتأمينه كما كل الموريتانيين.
ـ هل لديكم رسالة لمن يعادونه بعنف؟
علينا جميعا، كسلطة، وكمواطنين، ومنظمات ناشطة في المجتمع المدني، ترك هذا الملف بين يدي العدالة، إذ لا شيء غير العدالة مخول بتطبيق القانون.
ترجمة الأخبار.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق